صحيفتى
كتبهاماهر الشيخ ، في 8 أغسطس 2007 الساعة: 04:21 ص
صحيفتى
أنهيت سريعا تحديقي بسقف الغرفة…. أعددت حليبا بالقرفة
وحملت صحيفة أخباري …. وخرجت سريعا للشرفة
وجلست أقلب في الصفحات المختلفة…
ورشفت قليلا من كوب القرفة
وبدأت أطالع أخباري
********************
أمسكت طرف جريدتى … قلبت فيها كعادتي
… وبدأت بالصفحة الأخيرة
طافت عيني بأخبار يبدو قصيرة
حتى أستوقفني في فضول ذاك الخير
… قال الخبر
إن المبادئ تستغيث وتحتضر
…. وأن ما بين الرجولة والرجال قد انكسر
وأن اشباه الرجال تقلدوا حكم البشر
…وأباحوا ثوبا للنساء عن المفاتن ينحسر
وأنه ثار النساء يطالبون بحقهم بان يكونوا هم الرجال
وأننا نحن الرجال نعود أطفالا نلوذ بثدييهم
… أذا غفونا أو ظمئنا أو شعرنا بالخطر
بئس الخبر…. وأنه وأنه وأنه الشيئ الكثير
…. فأصابني هم ثقيل
قلبت عيني بالصحيفة أبتغى خبر بديل
….جبر يكون به أمل
على الأقل يقول لي بأننا كنا بشر
فهل أجد هذا الخبر
********************
سقطت عينى على خبر يملأ صفحة
…. صور لأناس ذات عقول منفتحة
خرجوا علينا بأفكار تبدو وقحة
قالوا لنا أن الرجال مع النساء سواسية
وأن تزويج النساء من النساء كما الرجال من الرجال من الأمور السامية
وأن أندية القمار مع المراقص والخمور هي الحصون الباقية
وأن ترك الدين فينا تحررا… وأن حب الدين مذموم الأثر
وستر أجساد النساء جريمة
و العاريات حضارة متحركة
… والمحصنات هم الخطر كل الخطر
فإذا لبسن حجابهن مصيبة…
وإذا خلعن ثيابهن قضية فيها نظر
فجلست في قلق وحيرة… وراودتني أفكار كثيرة
وقلت أنى ربما أخطأت أنى بدأت بالصفحة الأخيرة
فضممت أوراق الصحيفة…
و رشفت قليلا من كوب القرفة
وجلست قليلا أستمتع بهواء الشرفة
**********************
وقرأت في وسط الصحيفة ما بدا خبر رهيب
قال الخبر إن العراق تمزقت
نامت بحضن الرافدين وبالحسين توسلت
عاد التتار ألي ضفاف دجلة والفرات
قتلوا الحياة بشعبها أطفالها والأمهات
نهبوا غناها و عزها لم يتركوا حتى الفتات
وأشعلوها فتنة وسعير نار
بغداد أدماها الحصار
لم يتركوا ديكا يصيح وشهرزاد وشهريار
وليالي هارون الرشيد بكت… فهل لليلها من نهار
ألقيت عني بالصحيفة قلت عار ألف عار
ألقيت عني الصحيفة قلت عار ألف عار
**********************************
وبعد لحظات قليلة… وأمسكت صحيفتي وذهبت الي الصفحة الأولى
على أقرأ فيها بعض الأخبار المعقولة
تقول أن بلادنا توقفت فيها الحروب
وأن أطفال العرب وجدوا الحليب من الشمال إلي الجنوب
وأن أزهار العرب تفتحت وتلونت بعد الشحوب
وأن حكاما لنا صاروا يحبون الشعوب
وأن أموال العرب ذهبت لطفل معدم ولم تكدس في الجيوب
ولم نعد للغرب كالبقر الحلوب
وأن بساتين العرب صارت رياضا للقلوب
وحقولهم صارت تفيض بها الحبوب
وتوحدوا فلا شمال ولا جنوب
وتآلفوا حتى توحد عندهم نبض القلوب
فهل أجد هذا الخبر…. على أجد هذا الخبر
******************
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصائد | السمات:قصائد
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 22nd, 2008 at 22 نوفمبر 2008 5:56 م
الحمدلله على نعمة العقل